يوم أمني كبير وقرار مفاجئ عن “التأمين الإلزامي”.. خرق قانوني ورسالة عاجلة إلى وزارة الداخلية!
أثارت التوصيات التي عمّمها وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في أعقاب اجتماع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، جدلاً قانونياً حول بند يتعلق بإلزام سائقي المركبات بحيازة عقد تأمين يغطي الأضرار الجسدية والمادية.
وتنص النقطة السادسة من التوصيات على تعزيز المراقبة الطرقية وفق أحكام قانون السير، والتحقق من حيازة السائقين جميع المستندات المطلوبة، ومنها رخصة السير والسوق وإيصال رسم السير السنوي وعقد التأمين الإلزامي عن الأضرار الجسدية والمادية.
إلا أن قراءة قانونية للنص تطرح إشكالية أساسية، إذ إن التأمين الإلزامي ضد الأضرار الجسدية قائم قانوناً، أما إلزامية التأمين ضد الأضرار المادية فلا تُفرض بتوصية، بل تتطلب مرسوماً من مجلس الوزراء.
فقانون السير الجديد الذي يحمل الرقم 2012/243, اعتمد مبدأ توسيع التأمين الإلزامي ليشمل الأضرار الجسدية التي تلحق بالغير والأضرار المادية التي تلحق بسيارات الغير او ممتلكاتهم.
والمقصود أن تصدر للمركبة بوليصة إلزامية واحدة تجمع التغطيتين الجسدية والمادية، بدلاً من شراء عقد للأضرار الجسدية وعقد آخر للأضرار المادية.
ولكن تطبيق الشق المتعلق بالأضرار المادية يحتاج إلى مرسوم تطبيقي صادر عن مجلس الوزراء يحدد شروط التأمين وحدود التغطية والتعرفة وآلية التطبيق، كما تشير المادة 354 من قانون السير، بصيغتها المعدّلة.
وعليه، فإن الإشكالية لا تتعلق بمبدأ التأمين على الأضرار المادية بحد ذاته، بل بمدى جواز اعتبار عدم حيازته مخالفة نافذة تستوجب تنظيم محاضر بحق المواطنين، قبل صدور المراسيم التطبيقية التي نص عليها القانون، لذلك لا يجوز فرضه عملياً أو تنظيم محاضر بسببه قبل صدور المرسوم ووضعه موضع التنفيذ.
وبالتالي فإن تحميل المواطنين مخالفات أو أعباء استناداً إلى هذا البند، قبل استكمال الإطار القانوني، يحتاج إلى معالجة وتصحيح من قبل وزارة الداخلية.




























































































































































































































































































