صهر حمص يردّ الجميل لطرابس ويوفد الشيباني للقاء أهلها “بلا فول وحلاوة الجبن”.. “ترند بيروت” تكشف الكواليس

ربيع شنطف
أراد الرئيس السوري أحمد الشرع أن يردّ الجميل لأهالي طرابلس والشمال على وقفتهم منذ اليوم الأول مع الثورة السورية، فأوعز لوزير خارجيته وصديقه المقرّب أسعد الشيباني لزيارة عاصمة لبنان الثانية ونقل تحياته وتعهداته بوقوفه الى جانبها.
“صهر” حمص المحاذية للفيحاء لا يرغب بالتدخل في شؤون المدينة ولا بكل لبنان، انما ينظر من باب المحبّ لبلد أضناه النظام البائد، وهو يريد أن يساعد في اعادة نهضته على قاعدة “الكل يستفيد ويربح”.
طبعا لا شك أنه يهتم بسُنّة لبنان بالدرجةالاولى لا لرابط الدم فحسب، انما لأن هذه المجموعة التي تنتمي الى أمة المليارين، عانت كثيرا خلال العقود الماضية بفعل الخمينية السياسية ووهن من استلموا زعامة السنّة في بلاد الأرز خصوصا في السنوات الأخيرة.
الرئيس الشرع وبحسب ما نقلت مصادر لـ”ترند بيروت”، يهتم بأدق التفاصيل الانمائية في الشمال بعيدا من صحن فول هنا وصحن حلاوة جبن يُختلَف على نسبها هناك.
يهتم بمطار رينيه معوض والمرافىء والمعابر والطرقات وحتى أزمة النفايات، لا من باب التدخل، بل من باب الحثّ، لا سيما وأنه يعلم أن من تولوا المسؤولية في الشمال قبل مجيء الرئيس نواف سلام، باعوا هذه المحافظة الكلام المعسول
وتكشف المصادر أن وفدا اقتصاديا سوريا سوف يزور طرابلس قريبا ويعقد اجتماعا في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال لبحث المشاريع التي سيُستهَل العمل بها لتأخذ حيز التنفيذ بسرعة، فضلا عن زيارة أخرى لوزير الأوقاف السوري ستتطرق الى الشؤون الدينية وكيفية استفادة أبناء السنّة من الأوقاف والتعاون في المجال الأثري، مع العلم أن طرابلس مملوكية وتضم الكثير من الآثار الاسلامية
ويركّز الشرع على ضرورة حلّ مسألة الموقوفين الاسلاميين اللبنانيين على اعتبار أنهم أُقفوا على خلفية الثورة السورية، وتشير المعلومات الى أن الشيباني قد تلقّى وعودا رئاسية لبنانية بقرب حلّ هذه القضية، ويُعتبر الأمر كمسمار اضافي يُدقّ في نعش دولة الأسد والحزب العميقة في لبنان
ويشكّل موضوع الموقوفين مدماكا أساسا لتحسين العلاقات اللبنانية السورية، لأن العدل أساس كل شيء، فلا انماء ولا اعمار ولا اقتصاد ولا سياحة… في ظل دولة ظالمة.
الجماهير التي التقت الشيباني كانت تنظر اليه على اعتباره موفد أحمد الشرع، وقد رسمت الزيارة خطوطا للعلاقة.. تبادل تجاري وعلاقات اجتماعية لا تبعية ولا انضمام، فالطرفان لا يرغبان بذلك لقناعتهما أن الأمر سيولّد أزمات في البلدين وسيُعرقل العمل.
واللافت باللقاء الجانبي في الشمال، ترحيب رجال الدين المسيحيين بالشيباني وبالمرحلة السورية الجديدة حتى ذهب أحد المطارنة الى القول: اننا شعب واحد في بلدين، ولكن مع حسن استخدام هذه العبارة وليس بالمعنى الذي ذهب اليه “المقبور” حافظ الأسد
ولعل الدعوات الى اللقاء في دار الفتوى بطرابلس كانت موجّهة من قبل الجهة السورية.
ولفت غياب أحمد وبهية الحريري، علما أن مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجيش الألكتروني لتيار المستقبل، قد ضجّت بأن لقاءً سيجمع الشيباني ببهية وهو ما لم يحصل.
انها مرحلة جديدة، لا مكان فيها للسُنّة الضعفاء الذين وضعوا أهل أكبر طائفة في لبنان بمصافي الأقليات، والذين
تسلطوا وهيمنوا وسرقوا وباعوا الدماء وجبنوا وخافوا وتواطأوا مع الحزب وملحقاته من طوائف أخرى، وكل ذلك تحت شعار الوحدة الوطنية والعيش المشترك، فكانت النتيجة: حكم الأقليات واخراج السنّة من المعادلة الوطنية والاقليمية؟.












































































































































































































































































