#سياسة

رادارات وليد جنبلاط تلتقط البدر السنّي بعد أفول هلال فارس

ربيع شنطف..

لقد سقط تحالف الاقليات.. قالها وليد جنبلاط على أرض سوريا الجديدة، هو يعلم أن مهندس هذا الحلف الكالح: نظام الاسدين مع ميشال عون وأذرع ايران في المنطقة..

طاف هذا التحالف لعقود على دماء الأكثرية السنية، لكن حكم التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا أقوى من كل ظلم.

نحن نتجه اذا” نحو تحالف جديد، بدر هذه المرة لا هلال، لكنه بدر يحتضن كل الأهلّة والأجراس والقلنسوات العربية.

رادار جنبلاط التقط ما لا يزال البعض في لبنان والمنطقة يكابر على التقاطه.

العالم العربي والاسلامي نحو وحدة غير مسبوقة منذ أكثر من 100 عام، سيندمج المارد الباكستاني النووي مع التطور التركي باتجاه القبلة السعودية مع القوة العسكرية المصرية ومن خلفهم تطلعات سوريا والأردن، وهذا بالشراكة المصلحية الذكية مع أميركا وأوروبا والصين وروسيا .

والسؤال هنا، أين لبنان الذي لم “يطحش” حتى ليحجز مكانا له على “سكّة الحجاز”؟

هل سيكون في الركب الآخر؟

مع “اسرائيل” وبعض أوروبا وربما الهند ودول أخرى؟

جنبلاط كما كل عاقل يقولون لا.. يجب أن يكون لبنان مع السفينة الأولى.

هل يعني ذلك رفض التفاوض؟

أيضا لا.. انما التوصل كسوريا الى اتفاق أمني بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وعودة الاسرى وبدء اعادة الاعمار الذي لن يأتي الا كالعادة بمكرمات خليجية.

هل يعني عدم توقيع السلام مع العدو، الابقاء على سلاح حزب الله وتعويم الحزب؟ لا وألف لا، فقد ولّى زمن الميليشيات.

هنا يأتي دور الرئيس نبيه بري الذي يعوّل عليه الجميع وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، دوره أن يبادر ويأخذ الطائفة الشيعية الى برّ الأمان، الى الدولة ثم الدولة ثم الدولة.. تماما كما يفعل وليد جنبلاط مع دروز لبنان وسوريا.

هو يحاول اخراج الدروز من فم التنين الصهيوني وتثبيتهم حيث جذورهم وتاريخهم

بري أيضا الذي يردد أنه عربي المنتهى، آن له أن يتخذ موقفا شفهيا لا من وراء الكواليس قبل أو بعد العمرة المرتقبة لا فرق

هل ما تقدم يعني أن الامور وردية لا أشواك فيها؟ ربما لا، لكن المحاولة تستحق في مواجهة نفوذي نتنياهو وخامنئي معا وأن لا يكون لبنان مرّة أخرى شوكة في خاصرة العرب عبر المساهمة بتعويم النفوذين.

حين حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه سلّمه بطريرك القدس مفتاح المدينة سلما لأنه على دراية بعدالته

هكذا سار معظم الحكام المسلمين منذ أبو بكر، وهكذا يجب أن يكون بعض حكام اليوم، والبوادر مبشّرة بالخير.

تحالف الاقليات دُفن مع حافظ الأسد الى الأبد.. فهل من يتّعظ أن لا ايران ولا “اسرائيل”، بل البحر العربي؟

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *